الرضا الوظيفي

 


فريق الدراسة
نـــــوال هويــــــدي/مشرفاً
عبدالباسط الخوالدة /عضواً
صالح المشاقبــــة /عضواً
ســـهير المفــــــلح /عضواً

2007

 

ملخص

هدفت هذه الدراسة التعرف على مستوى الرضا الوظيفي في الوزارة من خلال تحليل الأبعاد الرئيسـة والمهمة في تكوين الرضا الوظيفي لدى موظفي وزارة التنمية الاجتماعية، واقتراح بعض الحلول والتوصيات التي تساعد في تحسين الرضا الوظيفي لدى العاملين وتقوية الولاء التنظيمي والشعور بالاستقرار والأمن الوظيفي وتحسين الأداء كروافد ايجابية في إنتاجية العاملين .
حيث اتبع الباحثين منهج المسح الاجتماعي باستخدام العينة العشوائية البسيطة من مختلف المؤسسات والمديريات والمراكز التابعة للوزارة البالغ عددها 709 استمارة حاولت تقيس مستوى الرضا الوظيفي ، وقد تم استخدام أسلوب التحليل الإحصائي spss لاستخراج النسب والتكرارات بالإضافة الى مربع كاي و f- test لبيان مدى الفروق بين المتوسطات .
وقد توصلت الدراسة الى النتائج التالية :
a. كانت أكبر درجة رضا لدى أفراد العينة في مجال تكافؤ الفرص لإكمال الدراسة وتطوير الذات وبوسط حسابي قدره (2.81).
b. ارتفاع مستوى الرضا الوظيفي في مجال العلاقات والترقية والترفيع والاعتراف والتقدير والقيم الاجتماعية السائدة.
c. أما أقل درجات الرضا فكانت في بُعد قبول الرئيس المباشر للأفكار الإبداعية، حيث بلغ المتوسط الحسابي (1.56).
كما وأظهر نتائج تحليل مربع كاي بوجود علاقة فقط بين متغير الجنس ودرجة الرضا الوظيفي عند مستوى (95% ) فقد بلغت قيمة مربع كاي(110617) بمستوى دلالة احصائية ( 0.009) عند درجة حرية (3) بينما متغير مكان الإقامة والحالة الاجتماعية تبين عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية بينها وبين درجة الرضا الوظيفي .

هذا وقد أوصت الدراسة بضرورة اهتمام المسؤولين بالجوانب المالية للموظفين وزيادة الرواتب ، وتحسين ظروف العمل من حيث تأمين أكثر قدر من المواصلات لكافة المناطق وتوفير دور للرعاية والحضانات للموظفات داخل الوزارة، وتحديث في نظام الهيكل التنظيمي للوزارة .

 

الاستنتاجات والتوصيات:

 

الاستنتاجات
فيما يتعلق بخصائص أفراد عينة الدراسة
• يتبين بأن (p.8) من عينة الدراسة هم من المتزوجين، كما أن نسبة الإناث تشكل (59.4%) من الدراسة، وبذلك يتضح زيادة عدد الموظفين الذين يقومون بإعالة أفراد آخرين.
• تشير النتائج إلى أن نسبة أفراد العينة الذين تقل أعمارهم عن (30) سنة هي بحدود (21.9%) وأن الذين تتراوح أعمارهم (50سنة فأكثر) سنة هي (2.5%) إضافة إلى أن غالبية أفراد عينة الدراسة تقع أعمارهم ما بين (30-39) عام وبنسبة (53.3%)، وبذلك يتضح أن غالبية موظفي وزارة التنمية الاجتماعية هم من الشباب الذين تقل أعمارهم عن (40) سنة حيث تبلغ نسبتهم (75.2%).
• تشير النتائج إلى أن نسبة كبيرة من موظفي الوزارة مؤهلهم العلمي دبلوم متوسط، حيث بلغت النسبة (33%) بواقع 234 موظفاً وموظفة، كما يلاحظ أن نسبة الذين يحملون مؤهلات علمية دبلوم متوسط فأقل نسبة كبيرة تصل إلى (71.5%) مقارنة بحملة الشهادة الجامعية الأولى، حيث تصل النسبة (25.8%).
• تشير النتائج إلى أن عدداً كبيراً من الموظفين خبراتهم تتراوح مـا بين (11-15) سنة، حيث تصل النسبة إلى (25.4%) بينما تقل النسبة للموظفين الذين تزيد خبرتهم عن 20 سنة فأكثر، حيث تصل إلى (5.8%).

 

في مجال نتائج الرضا الوظيفي
* كانت أكبر درجة رضا لدى أفراد العينة في مجال تكافؤ الفرص لإكمال الدراسة وتطوير الذات وبوسط حسابي قدره (2.81) حيث تضمن هذا السؤال مدى وضوح أهداف المسؤوليات والمهام الرئيسـة للدائرة والتعليمات والإجراءات الموجودة ومدى توفير الأدلة والنشرات للعمل، وتحديد المسؤوليات والواجبات المنوطة بالموظفين، وتناسب الصلاحيات والمسؤوليات، والمشاركة، والعمل بروح الفريق، وبذلك يتضح أن هناك نقطة إيجابية في مجال العمل الإداري في وزارة التنمية الاجتماعية يتمثل بوضوح السياسات الإدارية وما يتعلق بها، وهذا جاء متفقاً مع الدراسة التي قام بها الدكتور حمد الشريدة حول الرضا الوظيفي لدى موظفي مستشفى البشير.
* كما يلاحظ أيضاً ارتفاع مستوى الرضا الوظيفي في مجال العلاقات والترقية والترفيع والاعتراف والتقدير والقيم الاجتماعية السائدة، حيث يلاحظ الترابط الكبير فيها حيث أن لها علاقة بالنواحي الاجتماعية، فارتفاع درجة الرضا عن بعد العلاقة وبوسط حسابي قدره (2.63) يشير إلى وجود علاقات جيدة بين الرؤساء والمرؤوسين والزملاء، وكذلك الحال في مجال الترقية والترفيع حيث تشير النتائج إلى أن الوسط الحسابي هو (2.63) حيث تؤثر العلاقات الاجتماعية على الترقية والترفيع، ويرى الباحثون وفقاً للتطور في نظام الخدمة المدنية المعمول به أنة ساعد على تقليل الفجوة بين الموظفين , وتحديد السلم الوظيفي والرواتب بدقة بينهم وهذه كلها عوامل من شأنها أن تساعد على تعزيز روح الدافعية والعمل كفريق واحد داخل الوزارة، وهذا يتفق مع نتائج الدراسة التي قام بها أكرم العتيبي بعنوان (دراسة حول الرضا الوظيفي بين موظفي القطاعين الحكومي والخاص في دولة الكويت)، حيث بينت الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين موظفي القطاعين العام والخاص لصالح القطاع الخاص.
* أما أقل درجات الرضا فكانت في بعد قبول الرئيس المباشر للأفكار الإبداعية التي اختلقها، حيث بلغ المتوسط الحسابي (1.56) وبتباين مقداره (0.76).
* أما في مجال الأمان في العمل فقد بلغت قيمة الوسط الحسابي (12.21) في حين بلغ الوسط الحسابي في مجال الأمان في بيئة العمل المناسبة (1.961) ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن هناك أقاويل وحديث يدور في بعض المديريات والمراكز عن دمج بعض الدوائر بغيرها وإمكانية الاستغناء عن بعض الموظفين الزائدين عن الحاجة. أما بخصوص بيئة العمل المادية فلا شك أن بعض المديريات والمؤسسات والمراكز التابعة للوزارة لا يتوافر فيها أجهزة ودور حضانة وتسهيلات أخرى بالقدر المطلوب.

• نتائج الرضا الوظيفي في مجال العلاقة ما بين الرضا الوظيفي وبين المتغيرات المستقلة( مكان الإقامة,الجنس,الحالة الاجتماعية )
- أظهر تحليل مربع كاى لمتغير مكان الإقامة بدرجة الرضا الوظيفي عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الرضا الوظيفي ومكان الإقامة فقد كانت قيمة مربع كاي(38.272 ) عند مستوى دلالة إحصائية (0.242 ) ودرجات حرية (33 ).
- أظهر تحليل مربع كاي لمتغير الجنس بدرجة الرضا الوظيفي وجود علاقة بين متغير الجنس ودرجة الرضا الوظيفي عند مستوى(95 % ) فقد بلغت قيمة مربع كاي (11.617 ) بمستوى دلالة إحصائية لها (0.009 )عند درجة حرية (3 ).
- أظهر تحليل مربع كاي لمتغير الحالة الاجتماعية بدرجة الرضا الوظيفي عدم وجود علاقة بين الحالة الاجتماعية ودرجة الرضا الوظيفي فقد كان معامل بيرسون للارتباط (-0.001 ) وقد بلغت قيمة مربع كاي (9.667 )ومستوى دلالة إحصائية (0.378 ) عند درجة حرية (9 ).
- اما بخصوص العلاقة بين الجنس ودرجة الرضا الوظيفي حسب اختبار( F-TEST) تبين أنه يوجد فروق فردية في الرضا الوظيفي بين الذكور والإناث عند مستوى ثقة (95%) وقد بلغت قيمة (F) المحسوبة(3.915) والدلالة الإحصائية لها (0.009) عند درجة حرية (3 ).
- أمّا بخصوص العلاقة بين الحالة الاجتماعية ودرجة الرضا الوظيفي حسب اختبار( F-TEST) اذا كانت الدلالة الإحصائية أقل من أويساوي (0.05) فإن هناك ارتباطاً قوياً أوعلاقة ذات دلالة إحصائية بين المتغيرين فقد كانت استجابات مجتمع الدراسة تؤكد عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية حيث بلغت قيمة (F) المحسوبة (0.681 ) والدلالة الإحصائية (0.564) عند درجة حرية (3) .

 

التوصيات
بناء على نتائج الدراسة التي قمنا بتحليلها يمكن أن نتقدم بمجموعة من التوصيات هي على النحو التالي:
1- إشراك الموظفين في عملية اتخاذ القرارات من خلال اطلاعهم على سير الأعمال وسبب اتخاذ بعض القرارات والتعامل معهم بشفافية ووضوح وخاصة ذوي الشهادات العليا منهم.
2- أن تعمل وزارة التنمية الاجتماعية على زيادة الاجتماعات بين مختلف المستويات الإدارية والتي يتم من خلالها توضيح وشرح أهداف الدوائر وسياساتها وإجراءاتها؛ لأن النتائج أثبتت أنه كلما زادت خبرة الموظف وارتفع مستواه الإشرافي كان أكثر رضا، وكلما ابتعد الموظف عن مركز اتخاذ القرار كلما كان أقل رضا.
3- الاتجاه نحو اعتماد الهياكل التنظيمية التي تحتوي على عدد قليل من المستويات الإدارية والتي تمتد على شكل أفقي (مستطيل) والابتعاد عن أشكال الهياكل التنظيمية الرأسية (العامودية) التي تحتوي على عدد كبير من المستويات الإدارية لأن الهياكل التنظيمية ذات المستويات الإدارية القليلة تتيح مجالاً للمشاركة وقرب القاعدة العريضة من الموظفين لاتخاذ القرار وبالتالي فإن هذا الأمر يؤدي إلى زيادة درجة الرضا.
4- ضرورة توجه المسؤولين في وزارة التنمية الاجتماعية نحو مزيد من الرسمية في العمل والابتعاد قليلاً عن العلاقات الاجتماعية التي تؤثر على عمليات الترقية والترفيع وذلك لأن النتائج أظهرت أن هناك ارتفاعاً في رضا الأفراد في أبعاد العلاقات الترقية والترفيع، الاعتراف والتقدير، والقيم الاجتماعية وكلها أبعاد ذات تأثير متبادل.
5- ضرورة اهتمام المسؤولين بالجوانب المالية للموظفين ولا يعني ذلك بالضرورة التوجه نحو زيادة الرواتب بل يمكن أن يكون بالربط ما بين إمكانية تحسين دخل الموظف وإنتاجيته بإيجاد نظام حوافز فعال موضوعي، حيث أظهرت النتائج أن درجات الرضا كانت قليلة في البعد المالي عن بقية الأبعاد الأخرى.
6- اهتمام المسؤولين بتحسين الظروف المادية التي يعمل بها الموظفون في دوائرهم من خلال العمل على تحسين التهوية والإنارة والأجهزة والمعدات والعمل على إتاحة وسائل نقل جيدة لخدمة الموظفين وتحسين أوضاع المكاتب.
7- تحسين ظروف العمل من حيث تأمين أكثر قدر من المواصلات لكافة المناطق وتوفير دور الرعاية والحضانات للموظفات داخل الوزارة.
8- تحديث في نظام الهيكل التنظيمي من حيث الأبنية وغيرها.


قائمة المراجع


1- وزارة التنمية الإدارية، 1998، الرضا الوظيفي في الجهاز الحكومي الأردني : دراسة ميدانية تحليلية .

2- العتيبي ، أكرم غازي ، 1998، دراسة حول الرضا الوظيفي بين موظفي القطاع الحكومي والخاص في دولة الكويت : دراسة استطلاعية مقارنة ، العلوم الإدارية ، العدد 5 .

3- الشريدة ، حمد ، 1995 ، دراسة حول الرضا الوظيفي لدى موظفي دائرة الأشعة التشخيصية في مستشفى البشير ، برنامج الإدارة العليا .

4- الزعبي ، فايز ، 1986 ، دراسة حول مستوى الرضا والروح المعنوية لموظفي جامعة مؤتة ، العدد4 ، مجلد ، 6 .

5- العمري ، خالد ، 1997 ، دراسة حول مستوى الرضا الوظيفي لمديري المدارس في الأردن وعلاقته ببعض خصائصهم الشخصية والوظيفية ، دراسات اليرموك ، العدد5 ، المجلد 4 .