الرئيسية دراسات, تقارير, أبحاث, أوراق عمل الدراسات والابحاث المخدرات وعلاقتها بالفقر والبطالة في الأردن

المخدرات وعلاقتها بالفقر والبطالة في الأردن

 

المخدرات وعلاقتها بالفقر والبطالة في الأردن كما يظهر من مصادرها المرجعية و بعض خصائص أصحاب قضاياها الذين تعاملت معهم وزارة التنمية الاجتماعية

 

 

د. فواز رطروط

مدير التثقيف والتوعية المجتمعية

وزارة التنمية الاجتماعية

الملخص:

استهدفت الدراسة معرفة مدى تأثر المخدرات بالفقر والبطالة، كما يظهر من مصادرها المرجعية، المتمثلة في الدراسات الميدانية، التي أجريت حولها،وبعض خصائص أصحاب قضاياها، الذين تعاملت معهم وزارة التنمية الاجتماعية. وتبين من نتائجهابأن المخدرات ترتبط بالبطالة ولا ترتبط بالفقر من ناحية السبب، و ترتبط بالفقر والبطالة من ناحية النتيجة.

وتمخض عن الدراسة عدد من التوصيات المشتقة من نتائجها، وهي إعادة تأهيل الشباب المتعطلين عن العمل، عن طريق البرامج التدريبية، التي تلبي حاجاتهم المعرفية، والمهارية، والسلوكية، والتوسع في حملات التوعية بالمخدرات، وإجراء المزيد من الدراسات حول مجمل خصائص المدمنين، وإعداد إطار وطني لحماية الشباب من المخدرات، وتمكين الباحثين من الاستفادة من قواعد البيانات المجمعة حول المخدرات.

مقدمة:

تدخل مشكلة المخدرات بصفتها كنتيجة؛ ناجمة عن مسبباتها من العوامل المختلفة، ضمن اختصاص العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. ولهذا فالأمر يلزم التصدي لتحدي المخدرات بنهج المؤسسات المتعددة، القائم على تقسيم الأدوار، الذي تطبقه وزارة التنمية الاجتماعية في الأردن، بدلالة:

1-     تسجيلها، وأشرافها على الجمعيات والهيئات الاجتماعية، التي تهدف إلى الحد من المخدرات، أو القضاء عليها.

2-     رعايتها، وتأهيلها للأطفال الأحداث، الذين لديهم قضايا متعلقة بالمخدرات، البالغ معدلهم السنوي(37) حدث، كما يتضح من الجدول رقم(1).

 

الجدول (1):توزيع عدد الأحداث الداخلين إلى دور الرعاية على قضاياهم المتعلقة بالمخدرات حسب السنوات

 

المؤسسة

المدى العمري للفئة المستهدفة

جنس الفئة المستهدفة

عدد الأحداث الداخلين على قضايا متعلقة بالمخدرات

 

2005

2006

2007

الخنساء

12-18 سنة

إناث

4

0

1

محمد بن القاسم

12-18 سنة

ذكور

0

0

0

عبدالله بن عمر

12-18 سنة

ذكور

2

0

0

عمر بن عبد العزيز

12-15 سنة

ذكور

5

6

3

أسامة بن زيد

12- 18 سنة

ذكور

43

28

18

المجموع

 

 

54

34

22

المصدر: وزارة التنمية الاجتماعية، مديرية الأسرة والحماية، 2007 .

 

3-تيسريها لشؤون معونة أسر نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، عن طريق مكاتبها التسعة المعنية بالخدمة الاجتماعية في مراكز الإصلاح والتأهيل، وصندوق المعونة الوطنية. فقد بلغ عدد أسر نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، التي تتلقى معونة نقدية متكررة، حتى شهر تموز من عام 2007، 701 أسرة.

4-احتضانها للأطفال ضحايا التفكك الأسري؛ الناجم عن المخدرات، في مؤسساتها، لحين إدماجهم في أسرهم القرابية.

5-حمايتها للأطفال، والنساء، الذين وقع عليهم العنف داخل أسرهم؛ بسبب المخدرات في مؤسساتها ، لحين تسوية قضاياهم بالطرق الإدارية و أو القانونية. وما يؤكد ذلك إحصاءات مكاتب الخدمة الاجتماعية، التي استحدثتها وزارة التنمية الاجتماعية، في إدارة حماية الأسرة، وأقسامها في محافظات( العاصمة، الزرقاء، اربد، العقبة، الكرك، مادبا، والبلقاء)،التي أظهرت ازدياد حالات الإساءة للأطفال من داخل أسرهم ، التي  يذهب ضحيتها سنويا 1471.5 طفلاً وطفلة، وارتفاع حالاتها المسجلة من عام لأخر؛ التي ارتفعت من 922 حالة في عام 2004 ، إلى 1567 حالة في عام 2005 ، وإلى 2329 حالة في عام 2006( وزارة التنمية الاجتماعية،2007). واستقبال دار الوفاق الأسري بالفترة من 4/2/2007 -28/7/2007 لحولي 50 امرأة معنفة، مع أطفالهن، الذين يقل سنهم عن ثلاث سنوات.

6-تنفيذها لخطتها التوعوية السنوية، عن طريق مديرياتها الميJدانية، البالغ عددها 32 مديرية ؛ لزيادة وعي الأفراد، وأسرهم بالمخدرات، وغيرها من المشكلات الاجتماعية الأخرى، مثل الفقر، والإعاقة، والجنوح.

7-مراجعتها، وتطويرها لسياسات التصدي لتحديات الانحراف، والتفكك، والجريمة. ففي عام 2007 قامت بإعداد مشروعي قانون، أحدهما للأحداث، والآخر لحماية الأسرة من العنف

 

المخدرات كمشكلة اجتماعية:

تعد المخدرات واحدة من المشكلات الاجتماعية، التي تهدد الأمن الاجتماعي للمجتمعات المنتشرة فيها؛ لانعكاساتها السلبية على متعاطيها ومروجيها وتجاريها، وأسرهم، ومجتمعاتهم المحلية؛ لأنهم:

1-    يخرقون القواعد الدينية السماوية، والقانونية الوضعية لمجتمعاتهم، التي حرمت، ومنعت المخدرات، وهم بذلك يتمردوا على ثقافة مجتمعاتهم، ويفتقدوا للقيم المجتمعية الناظمة لسلوكهم.

2-    يعجزن عن التوفيق بين غاياتهم غير المشروعة والوسائل المشروعة في مجتمعاتهم، وهم بذلك يتنصلون من مسؤوليتهم الاجتماعية كأفراد فاعلين.

3-    يجعلون من أنفسهم مصدراً لتعلم غيرهم سلوكيات الإدمان، عن طريق طرح ذاتهم كنماذج سلبية للتقليد، والمحاكاة.

4-    يضغطون على موازنات دولهم، من باب الاستجابة لمشكلاتهم، المتمثلة بالتهريب، والمعالجة، وغيرهما من المشكلات الأخرى.

5-    يضرون بتمام صحتهم، وعافيتهم، التي قد يدفع تدهورها إلى موت بعضهم.

6-    يلوثون سمعة أوطانهم بالجريمة، والانحراف، والتفكك.

 

 

 

أسباب تعاطي المخدرات، وترويجها، والمتاجرة بها من منظور علمي:

ينجم تعاطي المخدرات، والمتاجرة بها، والترويج لها، عن مجموعة متداخلة من العوامل، يختلف تأثيرها من فئة لأخرى،و هي:

1-    مجموعة العوامل الفردية لمتعاطي المخدرات، ومروجيها، وتجارها،وينطوي تحتها العديد من العوامل الفرعية، مثل :

أ‌-      السن:

أظهرت نتائج الدراسة الميدانية، التي أجراها صالح، على عينة من المدمنين في الأردن، عام 2004،أن غالبيتهم من الشباب، الذين تقع أعمارهم بين سن 20و35 سنة، وأن ثلثهم بدأ إدمانه في دون سن الثامنة عشرة. وتتقاطع هذه النتيجة مع نتائج أخرى، منها تلك النتيجة، التي خلصت إليها دراسة" الشباب الأردنيون: حياتهم وآرائهم"، التي أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة بالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب ودائرة الإحصاءات العامة، في عام 2001، على عينة عشوائية قوامها3635 شاباً و3786 شابة و1505 أباء و1807 أمهات، والقائلة: بأن 6.6% من الشاب، الذين تقع اعمارهم بين 10 و25 سنة، يعرفون قرينا يشم الغاز أو الدهان أو الاجو، و2.5% منهم يعرفون قرينا يستعمل المهدئات( الكوادئين أو المورفين)،و1.3% يعرفون يستعمل الهلوسة.

ب‌-   الجنس:

تشير سجلات دور رعاية الأحداث، وتأهيلهم، في الأردن لعام 2007، إلى أن الذكور(95.45%)، الذين لديهم قضايا ترتبط بالمخدرات، أكثر من الإناث(4.45%). وتؤكد معطيات دراسة" الشباب الأردنيون: حياتهم وآرائهم"، بأن معدل الذكور الذين يعرفون قرينا مدمناً(3.52%) أعلى من الإناث(1.82%).

 

 

 

 

ج- مستوى التعليم:

تظهر ملاحظات المراقبين لمتعاطي المخدرات، ومروجيها في الأردن، وغيره من البلدان الأخرى، بأن أكثريتهم من فئة الطلبة. وهذا ما يشير إلى أن المتعلمين يتعاطون المخدرات، ويروجون لها، ويتاجرون بها أكثر من غير المتعلمون.

 

د- العلاقة بالنشاط الاقتصادي( البطالة والعمالة):

أظهرت نتائج دراسة الدرابسة(1997)، التي أجريت على عينة قوامها 97 متعاطياً للمخدرات في الأردن، أن هناك علاقة طردية قوية بين البطالة وتعاطي المخدرات. وتتقاطع هذه النتيجة مع نتائج أخرى، مثل النتيجة، التي توصل إليها السعد(1995)، ومفادها تصدر فئة المتعطلين عن العمل للمرتبة الثالثة لدى إفراد عينة دراسته وشكلت ما نسبته 15.6%. والنتائج ،التي توصلت إليها وزارة التنمية الاجتماعية، من جراء دراستها لعلاقة أباء الإحداث (الموقوفين، والمحكومين على قضايا تتعلق بالمخدرات، حتى يوم 22/7/2007 ) بالنشاط الاقتصادي، وخلاصتها، أن 25% من إبائهم متعطلين عن العمل. وبموجب هذه الدراسات، يتضح أن المخدرات ترتبط بالبطالة. ويمكن أن يفسر تأثير بطالة الأفراد في تعاطيهم للمخدرات في ضوء الاعتبارات البديهية، ومنها الفراغ وما يرافقه من كبت واكتئاب ويأس أحيانا، ومحاولة المتعطلين عن العمل في ظل ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية القاهرة، الهروب من الواقع والانسحاب من المجتمع تجاه تجربة تعاطي المخدرات.

هـ- مستوى الدخل( الفقر والغنى):

يتضح من نتائج دراسات الحالة الاجتماعية، التي أجريت على الأحداث الموقوفين، والمحكومين على قضايا تتعلق بالمخدرات ، حتى يوم 22/7/2007 ، البالغ عددهم(22) حدثاً، أن أسرهم ليست فقيرة، بدلالة متوسط دخولها الشهرية، البالغ 509 دنانير. وبهذا يتبين أن المخدرات لا ترتبط بالفقر، كون المعدل الشهري لدخول أصحاب قضاياها من الأحداث(509 دنانير) يتجاوز خط الفقر المعتمد، البالغ 174 دينار للأسرة، بمعدل 33 دينار للفرد، بحسب نتائج دراسة تقييم الفقر بالأردن(2004).

وما يؤكد أن الفقر لا يؤثر على المخدرات، دراسة" الشباب الأردنيون: حياتهم وآرائهم"، التي أظهرت نتائجها، أن صلات الشباب بالأقران، الذين يهددون صحتهم بإساءة استعمال الأدوية والعقاقير والمواد الأخرى، تزيد مع تحسن الفرص الاجتماعية والاقتصادية لأسرهم.

وبناء على ما ورد في البندين(د،هـ)، يمكن القول بأن المخدرات ترتبط بالبطالة ولا ترتبط بالفقر من ناحية السبب، لكنها ترتبط بهما من ناحية النتيجة. وما يدعم ارتباط المخدرات بالبطالة وعدم ارتباطها بالفقر، نتائج دراسة رطروط(2007) حول مستوى الارتباط بين معدلات الفقر ومعدلات البطالة في الأردن بالفترة من عام 1989-2002 ، التي أظهرت نتائجها استقلال عاملي الفقر والبطالة عن بعضهما، ومعنى ذلك أن الفقراء يعملون، لكن دخولهم لاتكفي(لديهم مشكلة فقر دخل)، وأن العاطلين عن العمل ليسو فقراء؛ لكونهم يعيشون في أسر ميسورة الحال.

 

2-مجموعة العوامل المرتبطة بأسر متعاطي المخدرات، ومروجيها، وتجارها :

أ- المستوى المعيشي للأسرة:

تظهر الدراسات المشار إليها، التي تناولت الخصائص الاقتصادية لأسر أصحاب قضايا المخدرات، بأنها ليست فقيرة، لكن بعضها يعمها البطالة.

ب-الخصائص البنائية للأسرة:

يلحظ من نتائج دراسات الحالة الاجتماعية للأحداث، الذين ادخلوا مؤسسات الرعاية، في عامي 2005و2006، على خلفية قضاياهم المرتبطة بالمخدرات، بأنهم يعيشون في أسر كاملة وليس في أسر مفككة. ففي عام 2005 بلغت نسبة الأسر الكاملة 62.97% مقابل 37.03% من الأسر المفككة، وفي عام 2006 بلغ معدل الأسر الكاملة 64.71% مقابل 35.29% .

ج- أنماط التنشئة الاجتماعية السائدة في الأسرة:

بما أن ثلث المدمنين من الشباب، قد تعاطوا المخدرات، وهم دون سن الثامنة عـــــشرة، وأسرهم لا تعلم بتعاطيهم، فهذا قد يشير، إلى ممارسة النبذ، والإهمال عليهم من قبل أولياء أمورهم، لهذا، فأنهم يعمدوا إلى استبدال أسرهم برفاقهم، من باب حاجتهم لجماعة اجتماعية توجههم. فقد تبين من نتائج دراسة الصالح(2004)، معظم المدمنين تورطوا بالمخدرات عن طريق رفاق السوء لا المروجين.

د- إخفاق الأسرة بالقيام بما تبقى لها من وظائف غير إنجابية:

 بالرغم من محدودية الوظائف غير الإنجابية، التي تبقت للأسرة، فأنها تخفق بالقيام بها، بدلالة حدوث العنف فيها، الذي يقع بالدرجة الأولى على الأطفال، والنساء. وما يؤكد ذلك إحصاءات مكاتب الخدمة الاجتماعية، التي استحدثتها وزارة التنمية الاجتماعية، في إدارة حماية الأسرة، وأقسامها في محافظات( العاصمة، الزرقاء، اربد، العقبة، الكرك، مادبا، والبلقاء)،التي أظهرت ازدياد حالات الإساءة للأطفال من داخل أسرهم ، التي يذهب ضحيتها سنويا 1471.5 طفلاً وطفلة، وارتفاع حالاتها المسجلة من عام لأخر؛ التي ارتفعت من 922 حالة في عام 2004 ، إلى 1567 حالة في عام 2005 ، وإلى 2329 حالة في عام 2006( وزارة التنمية الاجتماعية،2007). وبالرغم من ازدياد حالات الإساءة للأطفال من داخل أسرهم، وخارجها، إلا إن أكثريتها لا ترتقي إلى مستوى الجرم ، الذي يوجب النظر به من قبل المحاكم . لذلك ، فأن جلها يعالج من قبل الأخصائيين الاجتماعيين ، والحكام الإداريــين ( الطراونة وحمدان ، 2004 ).

3-مجموعة العوامل المجتمعية المشجعة على تعاطي المخدرات، وترويجها، والمتاجرة بها

أ- البطالة:

تشير الدراسات والتقارير حول ظاهرة البطالة في الأردن إلى ارتفاع معدلات المتضررين منها، فقد بلغ معدل العاطلين عن العمل في عقد خمسينيات القرن الماضي (20%)، وانخفض إلـــى ( 10.85 %) في نهاية عقد الستينيات، وإلى ( 7.57 % ) في عقد السبعينيات، وإلـــــى ( 6.28 % ) في عقد الثمانينيات، وارتفع إلى ( 15.69 %) في عقد التسعينيات، وانخفض إلى حوالي ( 14.55 % ) في السنوات الأولى من العقد الأول للقرن الحادي والعشرين. و تصيب البطالة الإناث أكثر من الذكور، والشباب أكثر من الكبار، وسكان محافظات العاصمة؛ والزرقاء؛ واربد؛ والبلقاء؛ أكثر من سكان محافظات مأدبا؛ والكرك؛ والطفيلة؛ ومعان؛ والعقبة؛ وجرش؛ وعجلون؛ والمفرق، والعزاب أكثر من المتزوجين؛ والذين سبق لهم الزواج، وخريجي الثانوية العامة وكليات المجتمع؛ أكثر من خريجي الجامعات، والعاملين في الزراعة؛ والصناعة؛ والإنشاءات؛ أكثر من العاملين في الخدمات.وتسبب البطالة في حدوث المزيد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في الأردن. فعلى الصعيد الاجتماعي، فقد وصل عدد المشــكلات إلى ( 40 ) مشكلة أبرزها الجريمة، والتفكك الأسري، وتسرب الأطفال من المدارس، والانتحار، والإدمان على الكحول وتعاطي المخدرات، والتسول، وعمالة الأطفال، والإصابة بالأمراض العضوية وغير العضوية، والعنف ضد المرأة، والفقر، وانحراف الأحداث، وانخفاض مستوى التحصيل الدراسي. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد أوجدت البطالة في الأردن جملة من المشكلات أهمها انخفاض الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض الإيرادات الحكومية، وانخفاض معدلات الادخار، وانخفاض معدلات الأجور، وارتفاع معدلات الإعالة (رطروط وآخرون ، 2004 ). 

ب-ضعف الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية:

يظهر ضعف إحساس الفرد بمسؤوليته الاجتماعية إزاء المخدرات في مواقف عده، أهمها: تردده كمواطن في التعاون مع الجهات المعنية بمكافحة المخدرات، قلة تبنيه للمخدرات كقضية اجتماعية تقبل التدخل بها، وغياب تنشئته الصحيحة لمن يقوم على رعايتهم.

ج- انتشار نماذج المحاكاة والتقليد السلبية، والسكوت عليها:

 بما أن الأفراد الصالحين يعرفون أقرانا طالحين، قد يعلموهم سلوكيات الانحراف،كما تبين من نتائج   دراسة الشباب في الأردن، فأن المجتمع مهدد بفقدان أمنه، الذي بإمكانه المحافظة عليه من خلال إعادة توجيه أعضاءه، عن طريق برامج اذكاء الوعي بالمخدرات، وأسابها، وآثارها، وأساليب الوقاية منها.

التوصيات:

1-إعادة تأهيل الشباب المتعطلين عن العمل، عن طريق البرامج التدريبية، التي تلبي حاجاتهم المعرفية، والمهارية، والسلوكية، وتضمن انخراطهم في سوق العمل.

2- التوسع في حملات التوعية بالمخدرات، عن طريق البرامج الفاعلة، التي تقيس حالة وعي الفئات المستهدفة منها قبل تنفيذها،وبعده.

3- إجراء المزيد من الدراسات حول مجمل خصائص المدمنين، وأسرهم، ومجتمعاتهم المحلية.

4- إعداد إطار وطني لحماية الشباب من المخدرات.

5- تمكين الباحثين من الاستفادة من قواعد البيانات المجمعة حول المخدرات.

المراجع والمصادر كما وردت في متن الصفحات:

1-وزارة التنمية الاجتماعية/ مديرية التخطيط والتطوير المؤسسي،2007، تقرير غير منشور حول "عدد الجمعيات والهيئات الاجتماعية المعنية بالمخدرات في الأردن".

2- وزارة التنمية الاجتماعية/ مديرية الأسرة والحماية، 2007 . تقرير غير منشور حول "عدد الأحداث المودعين في مؤسسات الرعاية على خلفية قضاياهم المرتبطة بالمخدرات".

3- وزارة التنمية الاجتماعية،2007، تقرير غير منشور حول " دور وزارة التنمية الاجتماعية في حماية الأسرة".

4- الصالح، أسامة،2004 ، فاعلية المجتمعات العلاجية لمعالجة إدمان المخدرات: التجربة الأردنية- دراسة مقارنة، دراسات، العلوم الإنسانية الاجتماعية ، المجلد 31 .

5- منظمة الأمم المتحدة للطفولة و المجلس الأعلى للشباب ودائرة الإحصاءات العامة،2003، الشباب الأردنيون: حياتهم وآرائهم.

6- الدرابسة، سليمان،1997، ظاهرة تعاطي المخدرات في الأردن: دراسة اجتماعية، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية.

7-السعد، صالح،1995، تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية والاتجار غير المشروع بها في الأردن، رسالة دكتوراه غير منشورة، الجامعة التونسية، تونس.

8- وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة التنمية الاجتماعية والبنك الدولي،2004، تقييم الفقر بالأردن.

9-رطروط، فواز،2007، مستوى الارتباط بين معدلات الفقر والبطالة في الأردن بالفترة من عام 1987 ـ 2002 وعلاقته بالتخطيط لبرامج مشاريع توليد الدخل، بحث مقدم في مؤتمر" المشروعات الصغيرة: أداة فاعلة لمكافحة الفقر، جامعة اليرموك.

10-الطروانة ،محمد وهاني حمدان ، 2004 ، خصائص مرتكبيه وضحايا العنف الأسري في الأردن ، المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا ، عمان ، الأردن .

11- رطروط، فواز وعطاف الحديد وخليل الهلالات،2004، الآثار الاجتماعية للبطالة في الأردن، بحث مقدم إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.