الرئيسية اهم الاخبار اخبار ونشاطات العرموطي: الأردن من أوائل الدول العربية المصادقة على نظام روما

العرموطي: الأردن من أوائل الدول العربية المصادقة على نظام روما

العرموطي: الأردن من أوائل الدول العربية المصادقة على نظام روما

رأست وزيرة التنمية الاجتماعية خولة العرموطي الوفد الاردني المشارك في أعمال المؤتمر الوزاري الأول حول "المرأة وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة العربية" الذي يعقد اعماله بالقاهرة ، بتنظيم من الامانة العامة للجامعة العربية وبالتعاون مع منظمة المرأة العربية، و مؤسسة كرامة، البرنامج الانمائي للأمم المتحدة، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني والمعنين بقضايا المرأة.
  
وقالت العرموطي في كلمة لها بالمؤتمر، الاحد، أن الأردن من أوائل الدول التي تعنى بالتزاماتها الدولية وتحمي وتحترم وتعزز وتضمن مراعاة حقوق الانسان على اراضيها وتشارك في الجهود الدولية وخاصة في عمليات حفظ وبناء السلام وعمليات الاغاثة الانسانية .
 
واضافت ان الاردن صادق على اكثر من ستة عشر معاهدة او اتفاقية او اعلان يتعلق بحقوق الانسان وبحقوق المرأة وخاصة اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة .
 
وأوضحت العرموطي  الأردن من أوائل الدول العربية التي صادقت على نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية وصادق على اتفاقيات جنيف الاربعة التي تمثل العمود الفقري للقانون الدولي الانساني وقام بدوره في تقديم الخدمات الانسانية للاجئين واحتضانهم كما قام ولا يزال يقوم بدور فعال في اطار حفظ السلام ومنع الصراعات ومعالجة اثارها كما والتزم في التعبير عن مواقفه من خلال المشاركة في تنفيذ عدد من المبادرات الدولية والاقليمية ذات الصلة .
 
واشارت الى ان الاردن عزز قد عزز جهوده كذلك في مجال مشاركة النساء في صنع القرار وتحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين من خلال تطوير واستحداث تشريعات تدعم حماية وسلامة النساء والفتيات وحقوقهن التي هي جزء اساسي من حقوق الانسان مثل البدء بمراجعة قانون العنف الاسري وإصدار قانون منع الاتجار بالبشر عدا عن المراجعة المستمرة للتشريعات الوطنية والمساهمة والمواكبة للقرارات والمبادرات المتعلقة بتمكين المرأة.
 
وحول رؤية الأردن من  قرار الأمم المتحدة 1325 والقرارات اللاحقة به قالت العرموطي  في 31 تشرين الاول لعام 2000 اعتمد مجلس الامن القرار 1325 بشان المرأة والسلام والامن وقد اصبح هذا القرار بأركانه الاربعة التي تتمثل في بناء السلام، والمشاركة، والحماية ، والتعافي ، مركز تنسيق لتحفيز الجهود العالمية للتعامل مع التحديات الكبيرة والكثيرة التي تواجهها المرأة في مواقف النزاع .
وقد صادق الأردن كبقية الدول على هذا القرار والقرارات اللاحقة به التي تتضمن مجموعة من الإلتزامات التي تدين العنف بكافة أشكاله وكذلك توفير التدابير الرامية إلى الحد من حالات الإفلات من العقاب ونشر اكبر عدد من الأفراد العسكريين وأفراد الشرطة النسائية في عمليات إدارة النزاع.
 
وفي مجال الإجراءات التي اتخذها الاردن لتضمين القرار 1325 ضمن خطط العمل الوطنية فقد لعب الاردن ولا يزال دوراً حيوياً في تطبيق القرار رقم 1325 والقرارات اللاحقة به سابقة الذكر وتضمينه في الخطط الإستراتيجية وخطط العمل التنفيذية مثل (رؤية الأردن 2025  ، إستراتيجية المرأة الأردنية للأعوام 2013-2017، الخطة الإستراتيجية لوزارة التنمية الإجتماعية، خطة الإستجابة الوطنية للأزمة السورية وغيرها من الخطط الوطنية)
 
كما ويعتبر الأردن أول دولة عربية ومن أوائل الدول في العالم التي قامت بربط الإطار المنطقي للخطة الوطنية الأردنية للقرار 1325 بموضوعين أساسيين، الأول يتعلق بتعزيز دور المرأة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب والثاني حماية اللاجئات والنساء من العنف، فيما يتعلق بمكافحة التطرف والإرهاب وفي ضوء المستجدات على المستوى الإقليمي في العديد من الدول وخاصة المتأثرة بالصراعات والنزاعات  التي اصبحت عرضة لانتشار الفكر المتطرف، وضمن محور الوقاية في الخطة الوطنية الأردنية للقرار 1325 تم تضمين مجموعة من البرامج والأنشطة التي لها علاقة بدور المرأة والمجتمعات المحلية بمكافحة التطرف والإرهاب كون الهدف الأساسي من هذه الخطة هو بناء السلام وتعزيز دور النساء في هذا المجال.
 
كما كان الاردن سباقا ايضا في ادراج موضوع حماية اللاجئات والنساء من العنف  ضمن الخطة الوطنية لتنفيذ القرار 1325، حيث تم التطرق الى مجموعة إجراءات تتمثل بمساعدة الضحايا واللاجئين السوريين ، والتركيز على حماية النساء والفتيات اللاجئات خارج وداخل مخيمات اللجوء، ويعتبر إهتمام الحكومة الاردنية في معالجة قضايا اللاجئين ذا خصوصية تتميز بها الحكومة الاردنية بالمقارنة بباقي الدول التي تستقبل اللاجئين حيث قامت إدارة شؤون اللاجئين بوضع إستراتيجية عمل بالتنسيق والتعاون مع الشركاء داخل المخيمات لرفع سوية الخدمات بكافة أنواعها للاجئين الذين يسكنون داخل المخيمات  كما و يوجد قطاع للخدمات الإنسانية المبرمجة داخل المخيمات (مركز دفاع مدني، مكتب أحوال مدنية، قسم لحماية الاسرة حيث تعامل الأخير خلال عام 2015 مع 330 قضية أسرية، وشرطة الاحداث، مكتب شرطة مجتمعية، مكتب إدارة مكافحة مخدرات ) وكذلك محكمة شرعية من اجل معالجة مشكلة زواج القاصرات الذي يتم دون توثيق للعقود (حيث أنجزت المحكمة الشرعية خلال العام 2015 خمسة آلاف وثمانية وسبعون معاملة منها ألف وتسعون عقد زواج ) ويحصل اللاجىء على بطاقة لاجئ وتم تحويل هذه البطاقة الى smart card وكذلك بصمة العين، بالنسبة للقطاع الصحي والدعم النفسي الإجتماعي يتوفر داخل مخيم الزعتري لوحده 3 مستشفيات رئيسية و8 عيادات و مراكز صحية متفرقة تقدم الخدمات الصحية والوقائية للاجئين ومن ضمنها خدمات الصحة الإنجابية للمرأة.
 
وعلى مستوى قطاع التربية والتعليم اشارت العرموطي الى انه يوجد 24 مدرسة تخضع لنظام الفترتين (صباحي ومسائي) حيث بلغ عدد المسجلين من الذكور والإناث (21,388 ) طالب وطالبة، حيث يقوم بعملية التعليم عدد من المعلمين الأردنيين (530) معلم ومعلمة يساعدهم (234) معلم ومعلمة من اللاجئين تحت مسمى مساعد معلم، وعلى صعيد البنية التحتية داخل المخيمات تمت اقامة محطة التنقية المياه وإنشاء مشروع للصرف الصحي وكذلك إنشاء مشروع شبكة مياه وتدشين محطة توليد كهرباء تغطي الخدمة لكافة المنطقة، ناهيك عن الخدمات التي يقدمها الاردن للاجئين السوريين الذين يعيشون خارج المخيمات في كافة القطاعات من تعليم وصحة وحماية اجتماعية وبنى تحتية وطاقة ومياه وغيرها من القطاعات حيث يقطن اكثر من 90% من اللاجئين السوريين خارج مخيمات اللجوء وفي المجتمعات المستضيفة.
  
ويناقش المؤتمر على مدى يومين عدداً من الموضوعات ترتكز حول جهود جامعة الدول العربية في متابعة تنفيذ الاتفاقيات والقرارات الإقليمية والدولية المعنية بالمرأة والأمن والسلام في المنطقة العربية، والتقدم المُحرز للدول الاعضاء في هذا الشأن، إضافة لدور المنوط بجامعة الدول العربية حول كيفية حث الدول الأعضاء على تطبيق خطط عمل وطنية تنفيذاً لقرار مجلس الأمن1325 والقرارات اللاحقة انتهاء بالقرار 2242، وكسب التأييد والدعم حول الالتزامات المعنية بالمرأة والأمن والسلام للمضي قدماً في تنفيذها، كما سيتناول المؤتمر بالبحث والدراسة دور المؤسسات الدينية والثقافية والإعلام في دعم قضايا المرأة والأمن والسلام، وتعزيز الشراكات وآليات تمويل خطة العمل التنفيذية في المنطقة العربية.