الرئيسية اهم الاخبار اخبار ونشاطات أطفال (الحسين الاجتماعية) تفكك أسري وعائلاتهم تتنصل من مسؤولياتها

أطفال (الحسين الاجتماعية) تفكك أسري وعائلاتهم تتنصل من مسؤولياتها

65% من أطفال (الحسين الاجتماعية) تفكك أسري وعائلاتهم تتنصل من مسؤولياتها

عمان - سهير بشناق .

استقبلوا العيد في المؤسسات الاجتماعية ودور الرعاية خلف الابواب يحلمون بحضن الام وحنان وعطف الاب لا ينتظرون هدايا العيد بقدر ما ينتظرون وجوه امهاتهم وابائهم الذين لا يطرقون ابواب قلوبهم ليعيدوا لهم الفرح والطفولة الضائعة منهم.
اطفال دور الرعاية استقبلوا العيد بعيدين عن اسرهم وبيوتهم والعابهم وكل ما اعتادوا عليه في حياتهم وهي مشاعر تترك حزنا في نفوسهم بالرغم من كل ما تسعى اليه وزارة التنمية الاجتماعية لتوفير اجواء الفرح خلال العيد لهؤلاء الاطفال الا انهم لا يشعرون به كاي طفل في اسرته.
ولا يزال التفكك الاسري يشكل النسبة الاعلى بمؤسسة الحسين الاجتماعية وهي قضية تختلف عن الاطفال الايتام الذين فقدوا امهاتهم او اباءهم فالتفكك الاسري هو خيار يتخذه الزوجان لانهاء حياتهم الزوجية دون الاكتراث بمصير اطفالهم لتصبح المؤسسات الاجتماعية ملجأهم وبديلا عن اسرهم.
الناطق الاعلامي في وزارة التنمية الاجتماعية الدكتور فواز الرطروط قال ان نسبة التفكك الاسري بمؤسسة الحسين الاجتماعية لا تزال هي الاعلى وتشكل 60% من اطفال المؤسسة تليها الايتام بنسبة 25%.
واضاف الرطروط ان اطفال التفكك الاسري ضحايا لجهل الازواج وعدم اكتراثهم بمصير اطفالهم فهم بعد ان يصلوا لمرحلة الانفصال والطلاق يتخلون عن دورهم ومسؤولياتهم اتجاه الاطفال فيتم الحاقهم بالمؤسسات الاجتماعية لعدم وجود من يرعاهم وخاصة ان الازواج يقومون بالزواج مرة اخرى والامهات كذلك او لا يرغبن برعاية الاطفال.
واشار الى ان الدراسات الاجتماعية على اطفال التفكك الاسري تؤكد على ان اسرا بعد الطلاق تقوم بترك ستة اطفال بالمعدل وتلحقهم بدور الرعاية ليتنقلوا من دار الى اخرى تبعا لاعمارهم ما يترك اثارا نفسية سلبية عليهم خاصة ان اعتادوا على العيش مع بعضهم البعض.
واضاف الرطروط ان هناك فرقا بين الاطفال الايتام وبين التفكك الاسري فالايتام يكونون قد فقدوا امهاتهم او اباءهم او الاثنين معا ولا يوجد من يرعاهم فيتم الحاقهم بالمؤسسات على عكس التفكك الاسري الذي يكونون الامهات والاباء على قيد الحياة لكنهم يتنصلون عن مسؤولياتهم ويلقون باطفالهم بدور الرعاية بدلا من العيش مع احدهم.
واوضح ان الوزارة تشجع الاسر في المناسبات والاعياد على استضافة ابنائها واتاحة الفرصة لهم لقضاء اوقات معهم ليشعروا ان هناك من يريدهم ويحرص على سعادتهم ولو لايام معدودة بالرغم من ان نسبة الاسر التي تستضيف اطفالهم قليلة مشيرا الى ان الوزارة نظمت خلال عطلة العيد برامج ترفيهية لاطفال دور الرعاية وقدمت لهم الهدايا ليشعروا بفرحة العيد التي لا تكتمل وهم بعيدون عن اسرهم.
وتشير مصادر التنمية الاجتماعية الى ان اطفال التفكك الاسري يصلون المؤسسة بسبب اوضاع مادية تعيشها الاسرة تترافق مع ضغوطات الحياة وقلة الدخل لرب الاسرة مما يدفعه لانتهاج اساليب تربية سلبية بحق اطفاله كأن يقوم باجبار زوجته واطفاله للخروج من البيت او عدم تحمل مسؤولياته المادية اتجاهم فيتوقفون عن الذهاب للمدرسة او الخروج للشارع للتسول.
وبالرغم من ان هذه الاسباب لا تعتبر عنفا مباشرا على الاطفال كالضرب او الايذاء الجسدي لكنها اهمال حقيقي بحقهم فهم بنهاية الامر لا يحظون باجواء اسرية مناسبة كاي طفل يعيش باسرته في ظروف طبيعية.
وتتفاوت اعمار الاطفال الذين يصلون للمؤسسة بهدف توفير الرعاية والحماية لهم ما بين 3-12 عاما منهم اشقاء بقيوا بالمؤسسة مدة عامين لكي تتمكن الاسرة من تصحيح اوضاعها سواء المادية او الاجتماعية والنفسية خاصة وان دراسة الحالة والمتابعة والزيارات الميدانية المستمرة للأسر تمكن من مساعدتها قدر الامكان سواء من الجوانب المادية كالانتفاع من المعونة او مساعدة رب الاسرة او من خلال الجوانب الاجتماعية والنفسية كالتوقف عن اهمال اطفاله او توجيه اي عنف لهم ولزوجاتهم.
وتؤكد المصادر على ان بعضا من هذه الاسر تبقى على تواصل مع اطفالها وتقوم بزياراتهم بالمؤسسة او استضافتهم خلال العطلة الاسبوعية ولا يتم تسليم الاطفال لهم الا في حال التاكد من ان اوضاعها تحسنت الى الافضل ولا يوجد اي عامل يمكن ان يلحق الضرر بالاطفال.
وتبعا للمصادر فان هناك اطفالا اخرين وصلوا المؤسسة لاسباب مادية او لوجود ابائهم وامهاتهم بالسجون نتيجة قضايا مالية ولا يمكن ان ينتقلوا للعيش في الاسرة الممتدة التي تحاول ان تساعد من خلال زياراتها للأطفال داخل المؤسسة لكن لكل اسرة ظروفها الخاصة التي قد تحول دون قدرتها على الاعتناء بعدد من الاطفال.
وتؤكد المصادر على ان الاطفال الذين وصلوا المؤسسة بسبب التفكك الاسري او ظروف اسرية مادية او اجتماعية يعانون من الناحية النفسية كونهم على درجة من الوعي والادراك لامهاتهم وابائهم فهم يفتقدون اسرهم ويتساءلون عن سبب ابعادهم عن اسرهم فهناك اطفال وصلوا المؤسسة بعمر الثالثة وبلغوا الان عمر الخامسة ولا يزالون يعيشون بالمؤسسة بسبب التفكك الاسري

http://www.alrai.com/article/739684.html