الرئيسية اهم الاخبار اخبار ونشاطات كلمة وزيرة التنمية الإجتماعية في مجلس وزراء الشؤون الإجتماعية العرب

كلمة وزيرة التنمية الإجتماعية في مجلس وزراء الشؤون الإجتماعية العرب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة وزيرة التنمية الاجتماع في افتتاح الدورة الموضوعية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية التي القتها يوم الاثنين الموافق 12/ 5

أصحاب المعالي الوزراء

أصحاب السعادة

الأخوات والإخوة المشاركين في اجتماع الدورة الموضوعية الرابعة لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

واسمحو لي انطلاقا من أهداف التنمية المستدامة والمتمثلة بالقضاء على الفقر والجوع، وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وتعميم التعليم المدرسي على اختلاف مراحله، وخفض معدل وفيات الأطفال، وتحسين صحة الأمهات، والقضاء على الأمراض، والمحافظة على البيئة، وتعزيز الجهود الدولية من أجل عملية التنمية، فقد جعل العالم من كل ما ورد ذكره أهدافاً منشودة في الفترة من عام 2000-2015، لكن واقع الحال في الدول العربية، الذي كشفت عنه بيانات ومعلومات التقريرين العربيين الثالث والرابع الصادرين عامي 2010 و2013 بشأن مدى تحقيق الدول العربية للأهداف الإنمائية للألفية، اللذين أظهرا تباينا واضحا في مدى تحقيق هذه الأهداف*،

أصحاب المعالي والسعادة

الأخوات والإخوة

هذا الواقع يشير إلى أن الأهداف الإنمائية للألفية ما زالت منشودة لأكثرية الدول العربية بالرغم من قرب انتهاء مدة إطارها الزمني عام 2015. وبالرغم من هذا، إلا أنه ظهر في العالم منذ عام 2012 توجهات تنموية جديدة تعرف باسم أجندة التنمية لما بعد 2015، وتدور حول السعي لإنجاز عدد كبير من الأهداف مثل: القضاء على فقر الدخل، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين الفتيات، والتركيز على جودة التعليم والتعلم، وضمان الحياة الصحية، وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية الجيدة، والحق في الحصول على المياه، والتركيز على مصادر الطاقة البديلة، واغتنام فرص العمل المستدامة، وإدارة الموارد الطبيعية بصورة مثلى، وتطبيق الإدارة الرشيدة، وتحقيق الاستقرار والسلام الاجتماعيين، وتكوين بيئة مناسبة من أجل استقطاب التمويل للفعاليات التنموية.

أعتبر أن هذا الأمر بمثابة جرس التنبيه لنا جميعاً، وأظننا نمنح اليوم فرصة أخرى وقد تكون أخيرة قبل ولوج عام 2015 من أجل إنجاز ما نتطلع إليه، للمساهمة في تقدم شعوبنا، والتي قد لا تصبر كثيراً أمام مطالبتها بحقوقها، وقد رأينا أن المواطن العربي ما زال يحمل في نفسه الآمال والطموحات الكبيرة وينظر تجاه حكوماته بعين الترقب والتفحص للوصول إلى المطلوب، ولأن الوعي والمعرفة منتشرة اليوم بشكل غير مسبوق، فلم يعد بإمكاننا أن نقنع الشعوب بمعاذيرنا أو نطلب منهم المهل تلو المهل، خصوصا مع ما يراه من تقدم ورفاهية في بعض دول العالم والتي تعيش استقراراً ملحوظاً في الحالة الاجتماعية والاقتصادية، بما ينعكس على نجاح الحالة السياسية بالعموم.

 

أصحاب المعالي والسعادة

بالجمع بين ما لم تحققه بعض الدول العربية من الأهداف الإنمائية للألفية وأجندة التنمية بعد 2015، يتطلب الأمر منا في هذه الدورة الموضوعية ما يلي:
1- اتخاذ موقف عربي موحد من أجندة التنمية بعد عام 2015.
2- ترتيب الأولويات التنموية العربية، التي تناسب الدول العربية كافة على اختلاف مستوياتها الاقتصادية في ضوء أجندة التنمية بعد عام 2015.
3- عكس الأولويات التنموية العربية المتوافق عليها، على شكل أهداف وغايات لكل منها مؤشرات أداء فعلية ومستهدفة.
وبهذا يتضح أن النقاط الثلاث السالفة الذكر تحتاج إلى مزيد من الجهود الفنية المركزة، التي آمل أن تعكسها مخرجات جلسات العمل.

أشكر حسن استماعكم وأشكركم مقدما على إسهامكم لتشكيل موقف توافقي بيننا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وزيرة التنمية الاجتماعية في المملكة الأردنية الهاشمية
المحامية ريم أبو حسان
عمان 12 أيار 2014