الرئيسية اهم الاخبار اخبار ونشاطات وزيرة التنمية تكشف عن مسودة قانون الأحداث

وزيرة التنمية تكشف عن مسودة قانون الأحداث

خلال ورشة عمل في البحر الميت رعاها رئيس مجلس النواب

وزيرة التنمية تكشف عن تعديلات جوهرية في مسودة قانون الأحداث

 

عمان - تضمنت مسودة مشروع قانون الأحداث الجديدة ( 2014) تعديلات جوهرية من أبرزها رفع سن المسؤولية الجزائية إلى 12 عاما واستحداث دائرة شرطية متخصصة بالتعامل مع الأحداث إضافة إلى تخصيص نيابة عامة للأحداث واستحداث بدائل عن العقوبات تتمثل في التدابير غير السالبة للحرية.

ووفقا لوزيرة التنمية الاجتماعية المحامية ريم أبو حسان فان إعداد مسودة مشروع قانون الأحداث شارفت على الانتهاء ،حيث تضمنت المسودة تعديلات جوهرية أو أحكام وافية تترجم النهج الإصلاحي الذي نرنو إليه جميعا.

وقالت أبو حسان خلال ورشة عمل حول قانون الأحداث تحت رعاية رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة نظمتها الوزارة بدعم من منظمة اليونيسيف في البحر الميت  اليوم، وبحضور عدد من النواب  إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية وبعمل دؤوب وبالتعاون  والشراكة مع أربع عشرة جهة شريكة من القطاعات المختلفة خرجت بمسودة مشروع مرضية، تقوم على مبادئ غاية في الأهمية، من أبرزها التوجه نحو تطبيق العدالة الإصلاحية للأحداث كنهج جديد للتعامل مع قضايا الأحداث بدلاً من العدالة الجزائية العقابية، من أجل تحقيق المصلحة الفضلى للحدث سواء كان ضحية أو معتدي.

وأشارت أبو حسان أن المسودة تضمنت تعديلات من بينها الحرص على ارتباط الأحداث بمدارسهم من غير انقطاع، إذ تبين أن 64% من الأحداث مرتكبي الجنح والمخالفات (وخاصة لأول مرة) هم من طلبة المدارس، وبالتالي فإن أي انقطاع لهم عن مقاعد يسهم في تعزيز مسار جنوحهم وانحرافهم، سيما أن الجهل بالقانون يعتبر من أبرز أسباب الجنوح وارتكاب المخالفات بحسب ما ذكر الأطفال أنفسهم.

وأضافت "اعتبار المؤسسات ليست الحل المناسب لتأهيل الأحداث حيث أظهرت دراسة حديثة عن الوضع النفسي للأطفال في مراكز التأهيل والرعاية في الأردن أن أكثر من 23% من الأحداث فكروا بالانتحار وان حوالي 87% منهم يعانون من الاكتئاب الشديد وان 64% منهم تعرضوا لصدمات نفسية عنيفة".

لافتة إلى أن هذا من شأنه أن يؤكد أهمية برامج التحويل والعدالة الإصلاحية لضمان تأهيل الحدث وإعادة دمجه في مجتمعه بصورة تكفل نموه وتطوره السليمين ليصبح مواطناً فاعلاً في مجتمعه بدلاً من أن يصبح مجرماً وعبئاً على المجتمع.

وكشفت الوزيرة أبو حسان عن ابرز التعديلات التي حرص قانون الأحداث على معالجتها وهي رفع سن المسؤولية الجزائية للحدث من سبع سنوات إلى اثنتي عشرة سنة واستحداث إدارة شرطية متخصصة ومؤهلة للتعامل مع الخصائص الاجتماعية والنفسية للحدث، ومنح هذه الإدارة مجموعة من الصلاحيات الاستثنائية الضرورية للحد من جنوح الأحداث ومعالجة قضاياهم ببعديها الأمني والوقائي.

ومن بين التعديلات أيضا تخصيص نيابة عامة للأحداث، مؤهلة للتعامل مع قضاياهم بما ينسجم مع العدالة الإصلاحية للأحداث و تخصيص هيئات قضائية مؤهلة ومدربة للتعامل مع الأحداث من منظور اجتماعي ونفسي وإصلاحي شامل، ومراعاة مصلحة الطفل الفضلى بما في ذلك نظام قاضي تسوية النزاع وقاضي تنفيذ الحكم فضلا عن استحداث نظام تسوية قضايا الأحداث لدى الجهات الأمنية والقضائية المختلفة بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وذلك في المخالفات والجنح الصلحية البسيطة لغايات تلافي الدخول في الإجراءات القضائية.

كما عالج القانون استحداث بدائل عن العقوبات تتمثل في التدابير غير السالبة للحرية مثل الإلزام بالخدمة للمنفعة العامة والتدريب المهني والاختبار القضائي بالإضافة إلى التدابير السالبة للحرية و توسيع صلاحيات مراقب السلوك بحيث تشمل تقديم تقارير خاصة بالحدث في كافة مراحل الحالة بما فيها المراحل الشرطية والقضائية مع مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية والكفاءة في إعداد التقارير .
ومن بين التعديلات استحداث نظام "قاضي تنفيذ الحكم" بحيث يشرف على تنفيذ الحكم القضائي القطعي الصادر بحق الحدث تطبيقاً لمبدأ الإشراف على تنفيذ التدابير المحكوم بها و توسيع حالات الأحداث المحتاجين للرعاية والحماية بشمول الأحداث العاملين والأحداث الجانحين دون سن المسؤولية الجزائية واعتبارهم محتاجين للرعاية والحماية فضلا عن  تخفيف العبء عن الأجهزة القضائية ودور تربية وتأهيل الأحداث، من خلال التحويل إلى نظام  تسوية النزاع إضافة إلى ضمان تقديم المساعدة القانونية للحدث في الدعاوى الجزائية، ووضع قواعد خاصة للتوقيف تراعى مصلحة الطفل الفضلى وبما ينسجم مع المعايير الدولية.

وشددت أبو حسان إن هذا المشروع جاء منسجماً مع المبادئ الدستورية الوطنية، ومع المعايير الدولية، ومستجيباً لأحكام الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة في إطار حماية الأطفال وحقوق الإنسان بشكل عام مشيرة إلى أن أهم ما يميز هذا المشروع أنه يفرز قانوناً عصرياً يقوم على النهج الحديث في التعامل مع قضايا الأحداث وفقاً لمتطلبات نهج العدالة الإصلاحية، وبما يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية وانعكاساتها على الأحداث في الأردن.

من جهته قال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة في كلمة بافتتاح الورشة " أن الأردن دأب على الاهتمام بفئة الأطفال وهم شباب المستقبل وأمل الغد لافتا إلى ضرورة الاهتمام وتقديم الرعاية بهذه الفئة بشكل كبير.

وشكر الطراونة وزارة التنمية الاجتماعية ولجنتي العمل والتنمية والقانونية على الجهود الكبيرة التي تبذل في هذا الإطار والجهات الداعمة للخروج بالقانون إلى حيز الوجود
وخلال الورشة عرض مديرا الشؤون القانونية عايش عواملة والدفاع الاجتماعي احمد الزبن عرضين لمسودة قانون الأحداث وواقع الأحداث في الأردن.

كما استمع الحضور إلى كلمتين من النائب عدنان السواعير وممثل اليونيسيف في عمان.