الرئيسية اهم الاخبار اخبار ونشاطات ما نفذته وزارة التنمية الاجتماعية من خطتها لإصلاح قطاع الرعاية بعد مرور 100 يوم على إطلاقها

ما نفذته وزارة التنمية الاجتماعية من خطتها لإصلاح قطاع الرعاية بعد مرور 100 يوم على إطلاقها

 
 تقوم وزارة التنمية الاجتماعية بمهامها  الواردة في تشريعاتها. ففي الجانب الرعائي تعمل الوزارة على حماية الأفراد ذوي الظروف والاحتياجات الخاصة( الأطفال الفاقدين للسند الأسري، الأحداث، المعوقين، النساء المعنفات، المسنين، المتسولين، ضحايا الاتجار بالبشر)، من خلال  تشخيص حالاتهم وتقييمها والتدخل بها لحين حدوث التغير الايجابي في ظروفهم الاجتماعية. وتنفذ هذه المهمة من خلال الوسائل التالية: إنشاء دور الرعاية الحكومية، ومراقبة وتقييم أوضاعها. وترخيص دور الرعاية الخاصة والأهلية التطوعية، والإشراف عليها. وشراء خدمات الرعاية الاجتماعية من الدور غير الحكومية. والبحث عن البدائل الأخرى للرعاية الاجتماعية المؤسسية، المتمثلة في الاحتضان والرعاية الأسرية البديلة.
 بينما في الجانب التنموي، تقوم الوزارة بتعزيز الإنتاجية الاجتماعية والاقتصادية للأفراد وجماعاتهم( أسرهم وجمعياتهم) ومجتمعاتهم المحلية، من خلال:منحهم مشاريع القروض الإنتاجية المدرة للدخل. وتسجيل جمعياتهم، والإشراف عليها، ومنحها مشاريع المنح التنموية، وشراء خدمات الرعاية الاجتماعية المؤسسية من بعضها. وتوعيتهم بأسباب الظواهر والقضايا والمشكلات الاجتماعية المعتلة، وآثارها، وطرق التغلب عليها. وتقدير احتياجات المناطق الأقل حظا، والسعي لتلبيتها من خلال مراكز تنمية المجتمع المحلي المنتشرة فيها. وبناء وشراء وصيانة المساكن للأسر العفيفة.
أما في الجانب التشريعي، فتعمل مراجعة الوزارة على مراجعة التشريعات الاجتماعية- القوانين، النظم، التعليمات، وتطويرها، من خلال إعداد مشاريع تلك التشريعات بنهجي حقوق الإنسان، والمؤسسات المتعددة.
وتسعى الوزارة من خلال مسودة قانونها الجديد، الذي سيكون بديلا لقانونها الحالي( وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل رقم 14 لسنة 1956)، المحافظة على هذه مهامها الثلاثة السالف الذكر، وإضافة مهام جديدة، هي: مهنة العمل الاجتماعي، استعمال آليات الرقابة الخارجية على دور ومؤسسات ومراكز الرعاية الاجتماعية، وتعزيز الرابطة بين الاتجاهات الوقائية والعلاجية والتنموية للعمل الاجتماعي.
 وعلى اثر زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لوزارة التنمية الاجتماعية يوم 4 حزيران 2012 قدم لجلالته إيجازا عن إصلاح قطاع الرعاية الاجتماعية، وكانت توجيهات جلالته: مراجعة التشريعات الاجتماعية، وتطويرها. وتعزيز الرقابة على دور الرعاية الاجتماعية، والتعامل مع تقريرها بشفافية. وتركيب كاميرات للمراقبة الإلكترونية في دور الرعاية . وتقدير احتياجات الوزارة من الموارد، والسعي لتوفيرها.
 وترجمت وزارة التنمية الاجتماعية،  توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، في 11 حزيران 2012 ، من خلال إعدادها وأطلقها لخطة إصلاح قطاع الرعاية الاجتماعية، التي جاءت في خمسة محاور، هي: مراجعة التشريعات الاجتماعية، وتطويرها.الموارد البشرية. والمتابعة والتقييم. والبنية التحتية لدور ومؤسسات ومراكز الرعاية الاجتماعية. والتوعية المجتمعية بحقوق متلقي خدمات الرعاية الاجتماعية.
 وعلى صعيد محور التشريعات، فقد قامت وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع شركائها  بإعداد مسودات مشاريع التشريعات أدناه، ورفعها إلى  ديوان الرأي والتشريع، عن طريق رئاسة الوزراء، وهي: مشروع قانون حقوق الطفل، مشروع قانون الأحداث، مشروع قانون الجمعيات، ومشروع نظام مراكز ومؤسسات الأشخاص ذوي الإعاقة. كما قامت أيضا بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والعدل لدراسة تعديل نص المادة 389 من قانون العقوبات بشأن إعادة  النظر بمهمة ضبط المتسولين المخالفين للقانون. والعمل جار حاليا على إعداد مشروعي قانوني الوزارة والحماية من العنف الأسري، الذين شارفا على الانتهاء منهما.
أما بشأن محور الموارد البشرية، فقد قامـت الوزارة بإعداد تصور كامل متكامل حول إدارة الرعاية الاجتماعية فيها، المؤلفة من أربع مديريات( التراخيص والاعتماد ومزاولة المهنة، الدراسات والبرامج، شؤون المنتفعين، الرقابة والتفتيش) ، والعمل جار لتـأمين تلك الإدارة بمواردها البشرية والمالية، تمهيدا لتشغليها.  كما قامت الوزارة أيضا بالتعاون مع جمعية الأخصائيين الاجتماعيين بإعداد ثلاث مشاريع نظم لمهننة العمل الاجتماعي(  مشروع نظام رتب الأخصائيين الاجتماعيين، مشروع نظام أسس ممارسة المهنة، وتحديث الميثاق الأخلاقي للأخصائيين الاجتماعيين).
وفي مجال محور المتابعة والتقييم، قامت الوزارة بالتعاون مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي بعقد مؤتمر وطني تشاوري حول آلية الرقابة المستقلة على دور الرعاية، في مؤسسة الحسين الاجتماعية، آلت مخرجاته ونتائجه، واللجنة المشكلة لتوصياته، إلى أهمية تشكيل تحالف من منظمات المجتمع المدني الحقوقية الإنسانية، وبناء قدرة ذلك التحالف في مجال الرقابة المهنية، وإعداد تعليمات لتنظيم عمل ذلك التحالف( والعمل جار بشأن تلك التعليمات). و إعداد دليل لمراقبة وتقييم أوضاع دور الرعاية بالاستناد إلى معايير ترخيصها وحقوق متلقي خدماتها، المتوقع أطلاقة في القريب المنظور. وإعداد تعليمات وضوابط لتركيب كاميرات المراقبة الإلكترونية على نحو يضمن خصوصية منتفعي تلك الدور.  وتقدير حاجة دور الرعاية الحكومية من كاميرات المراقبة الإلكترونية(750 كاميرا) وتركيب 250 منها. وتوقيع مذكرة تفاهيم مع إحدى الجمعيات المحلية بشأن تأسيس نافذة للخارجين من دور الرعاية( تقدير احتياجات الخارجين من دور الرعاية، وتلبيتها بنهج حقوقي إنساني). ومتابعة 12 مؤسسة ومركز للأشخاص المعوقين، حصلت على عقوبة الإنذار، التي أوصت بها لجنة التحقيق والتقييم في أوضاعها، وصوبت أوضاع 10 منها، بينما أغلق الباقي. وإعادة تشخيص متلقي خدمات مراكز الرعاية والتأهيل، البالغ عددهم حوالي 400 معاق ومعاقة، الذين تبين أن جمعيهم من الأشخاص المعوقين. وإحالة من ثبت تورطه في الإساءة للأشخاص المعوقين، إلى القضاء، سواء أكان مؤسس مركز أو مؤسسة أو مقدمي رعاية للمعوقين.
بينما في مجال محور البنية التحتية لدور ومؤسسات ومراكز الرعاية الاجتماعية، فقد قامت الوزارة بتوقيع اتفاقية مع المنظمة الدولية للشباب(مشروع شباب للعمل، والوكالة الأمريكية للإنماء الدولي؛ لإعادة تأهيل مباني مراكز ورعاية المعوقين(جرش، الكرك، الضليل، الأمل الرصيفة). وتقدير احتياجات دور الرعاية من الأثاث والأجهزة والمعدات والآليات واللوازم، والعمل جار على تـأمين مواردها المالية، تمهيدا لتلبيتها.
أما في محور التوعية المجتمعية بحقوق متلقي خدمات الرعاية الاجتماعية، عقد الوزارة 40 ورشة عمل من خلال 40 مديرية للتنمية الاجتماعية، حول حقوق الأشخاص المعوقين، التي كفلتها التشريعات.
وبعد استعراض ما أنجزته الوزارة من خطة إصلاح قطاع الرعاية الاجتماعية، أمام دولة رئيس الوزراء الدكتور فايز الطروانه، يوم 24 من الشهر الجاري، فقد أكد دولته على المضي قدوما في عملية الإصلاح الاجتماعي كقطاع متكامل يعنى بالتنمية البشرية، وطرح الإصلاح الاجتماعي كعنوان للمرحلة في العام القادم، وتفريد وضعية موازنة وزارة التنمية الاجتماعية في مشروع الموازنة العامة للدولة لسنة 2013 .
 ويتقاطع ما نفذ من خطة إصلاح قطاع الرعاية الاجتماعية، مع العديد من  توصيات التقرير الثالث للجنة التحقيق والتقييم في أوضاع دور ومؤسسات ومراكز الرعاية الاجتماعية، الذي تسلمته الوزارة من اللجنة في النصف الأول من الشهر الجاري، ودارت حول أهمية  مراجعة التشريعات الناظمة لقطاع الرعاية الاجتماعية من القوانين والنظم والتعليمات( بعض هذه التوصية نفذت، وبعضها الأخر ما زال قيد التنفيذ). وتـــعزيز التعاون ما بين الجهات المعنية بمقومات الرعاية الاجتماعية( التنمية الاجتماعية، الصحة، التربية والتعليم، مؤسسة التدريب المهني، المركز الوطني لحقوق الإنسان، الإعلام، القطاع الخاص، ومؤسسة الأسرة)، وتوظيفه لصالح متلقي الخدمات. ومهننة وظائف العاملين في مجال العمل الاجتماعي. و تعزيز التدخل المهني في ظروف طالبي خدمات الرعاية الاجتماعية المؤسسية. وتكثيف المراقبة والتقييم على أوضاع دور الرعاية بالاستناد إلى معايير ترخيصها واعتمادها وحقوق متلقي ومقدمي خدماتها.