الرئيسية اهم الاخبار اخبار ونشاطات كلمة وزيرة التنمية الاجتماعية في حفل إطلاق دليل الاحتياجات الخاصة للفتيات المحتجزات

كلمة وزيرة التنمية الاجتماعية في حفل إطلاق دليل الاحتياجات الخاصة للفتيات المحتجزات

بسم الله الرحمن الرحيم

 السيدات والسادة

الأخوات والأخوة الحضور

 

 بالرغم من أن الجريمة ترتكب من الذكور أكثر من الإناث، كما يظهر من إحصاءاتها الجنائية في الدول كافة، إلا أن المجتمع الدولي، ممثلا بمنظمات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، تنبه مؤخرا إلى تبعات حجز حرية الإناث على مستواهن ومستوى أسرهن ومجتمعاتهن المحلية، من خلال إصداره في الربع الأخير من عام 2010 لما يعرف بقواعد بانكوك، التي تؤكد على حصول النساء المتهمات والمدانات بخرق القانون، على حقوقهن الإنسانية، بالاستناد إلى عامل نوعهن الاجتماعي، وذلك في أثناء مرورهن بمختلف الإجراءات العدلية أو القضائية، التي تقوم عليها جهات إنفاذ القانون في بلداهن.

السيدات والسادة

الأخوات والأخوة الحضور

ونحن في الأردن، نواكب ما يجري في المجتمع الدولي من تغيرات إيجابية، ونسعى لفهم تلك التغيرات، وتفسيرها، وضبطها والتنبؤ بها، وجنى ثمارها، وتوظيفها لصالح المحتاجين لهم بنهج حقوقي إنساني، قوامه الكرامة الإنسانية، التي اعتبرها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، من إحدى بوابات الدخول للمستقبل الإنساني، وذلك في أثناء حديث جلالته للمشاركين في منتدى دافوس الشتوي، المعقود في منطقة البحر الميت، العام الماضي. وحديث جلالته قبل أيام وجيزة لإحدى وكالات الإعلام التركية.

وما يدلل على اقتناص الأردن للفرص المتاحة في بيئيته الخارجية، دليل الاحتياجات الخاصة للفتيات المحتجزات، الذي

جاء لقاءنا اليوم للحديث عن مضمون ذلك الدليل لكل جهة معنية به، وإطلاقه للعمل؛ لكونه من إحدى الآليات المعبرة عن التزام الأردن بالإعلان العالمي للألفية، والأهداف المنبثقة عن ذلك الإعلان، على مستوى هدفين، هما الهدف الثاني المتمحور حول المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، والهدف الثامن الدائر حول تعزيز الشراكة العالمية من أجل التنمية الإنسانية.

 

السيدات والسادة

الأخوات والأخوة الحضور

فدليل الاحتياجات الخاصة للفتيات المحتجزات، حال تطبيقه وفق نصوصه، من قبل الجهات المعنية، فأنه يعزز من حصول الفتيات المتهمات والمدانات بخرق القانون، على حقوقهن الإنسانية، التي كفلتها التشريعات المحلية والإقليمية والعالمية.

 مشيرا إلى أن معدل الفتيات الخارجات عن القانون في الأردن، لا يزيد في أسوأ الأحوال عن 3% من مجموع الأطفال الأحداث. ومشيرا أيضا إلى أن الجهات المعنية أكثر من غيرها بوضع هؤلاء الفتيات حال اتهماهن وإدانتهن بخرق القانون، هي مديرية الأمن العام، المجلس القضائي، ووزارة التنمية الاجتماعية.

كما أن هذا الدليل قبل إعداده، وفي أثنائه، وبعده، نتاج مشاركة مؤسسية، يعبر عن تضافر جهود الجميع من أجل حماية الحقوق الإنسانية، وتيسير مسيرة التنمية النسوية.

وفي هذا الصدد يتوجب علي أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم(اليونسكو) على تمويلها لمشروع الدليل، وإلى اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم على واسطتها ما بين وزارة التنمية الاجتماعية واليونسكو بشأن مشروع الدليل، وإلى اللجنة التوجيهية لمشروع الدليل، على إثرائها الدليل بالخبرات الفنية لأعضائها بعامة والسيدة تغريد جبر مديرة المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي والسيدة كراستين فضول من المركز الوطني لحقوق الإنسان بخاصة. كما أتقدم بالشكر أيضا إلى كل من ساهم في إنضاج مضمون الدليل، من مقدمي ومتلقي الخدمات الضبطية كقضاة الأحداث والمدعين العامين وضباط الشرطة والاختصاصيين الاجتماعيين، فضلا عن الفتيات المحتجزات أنفسهن، اللواتي ساهمن في إثراء الدليل، من خلال وجهات نظرهن حول تجاربهن الاحتجازية.

والشكر موصول أيضا إلى معد الدليل، ومخرجه الخبير الحقوقي السيد رامي العسر.

 

 

السيدات والسادة

الأخوات والأخوة الحضور

 

وفق ما ذكرته آنفا، وعلى بركة الله، نطلق هذا الدليل للعمل، أملا التقيد به من قبل الجهات المعنية بأمره، و تقييم أثره في أداء مقدمي الخدمات الضبطية، وأثره أيضا في معارف ومهارات واتجاهات الفتيات المحتجزات.

حمى الله الأردن وطنا وملكا وشعبا، ونسأله التوفيق وتسديد الخطى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 نسرين بركات

وزيرة التنمية الاجتماعية

 

 

6آذار 2012